علي أصغر مرواريد

5

الينابيع الفقهية

ولا ينقض الوضوء إلا ما يخرج من الطرفين ، ولا ينقض القئ ولا القلس والرعاف والحجامة والدماميل والقروح وضوءا . وإن احتقنت أو حملت من الشياف فليس عليك إعادة الوضوء فإن خرج منك مما احتقنت أو احتملت من الشياف وكانت بالثفل فعليك الاستنجاء والوضوء ، وإن لم يكن فيها ثفل فلا استنجاء عليك ولا وضوء . وإن خرج منك حب القرع وكان فيه ثفل فاستنج وتوضأ ، وإن لم يكن فيه ثفل فلا وضوء عليك ولا استنجاء . وكل ما خرج من قبلك ودبرك من دم وقيح وصديد وغير ذلك فلا وضوء عليك ولا استنجاء إلا أن يخرج منك بول أو غائط أو ريح أو مني ، وإن كان بك بول أو غائط أو ريح أو مني وكان بك في الموضع الذي يجب عليه الوضوء قرحة أو دماميل ولم يؤذك فحلها واغسلها ، وإن أضرك حلها فامسح يدك على الجبائر والقروح ولا تحلها ولا تعبث بجراحتك . وقد نروي في الجبائر عن أبي عبد الله ع قال : يغسل ما حولها ، ولا بأس أن يصلى بوضوء واحد صلوات الليل والنهار ما لم يحدث . ونروي أن أمير المؤمنين ع ذات يوم قال لابنه محمد بن الحنفية : يا بني قم فائتني بمخضب فيه ماء للطهور فأتاه ، فضرب بيده في الماء فقال : بسم الله والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ، ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرمه على النار ، ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ، ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرمني رائحة الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ، ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بشمالي ، ثم غسل شماله فقال : اللهم لا تعطيني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران ، ثم مسح برأسه فقال : اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك ، ثم غسل قدميه فقال : اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام واجعل سعيي فيما يرضيك عني . ثم التفت إلى ابنه فقال : يا بني فأيما عبد مؤمن توضأ بوضوئي هذا وقال مثل ما قلت